Environmental Public Prosecutions

قانون النيابة العامة البيئية في لبنان تعزيز الشفافية والتخصص في القضاء

أقر المجلس النيابي مشروع  قانون في نيسان 2014 يرمي الى تخصيص محامين عامين متفرغين وقضاة تحقيق لشؤون البيئة، في خطوة لافتة باتجاه تفعيل قوانين حماية البيئة أمام القضاء. في صيغته النهائية، استعاضت اللجنة المصغرة، المكلفة بدراسة القانون المذكور، عن النيابة العامة البيئية بتخصيص محام عام بيئي متفرغ في كل محافظة يقوم مباشرة بمهامه وبفعالية، بحيث يمكنه تحريك دعوى الحق العام أمام قاضي التحقيق أو أمام المحكمة المختصة فوراً ومباشرة.

وأبرز ما يلحظه القانون هو “نشر الأحكام والقرارات الصادرة في القضايا البيئية في صحيفتين محليتين، بما فيها القرار بحفظ الدعوى”. وهذه الخطوة جوهرية وأساسية على صعيد تفعيل مبدأ الشفافية وتكريس حق الرأي العام في الاطلاع على الأعمال القضائية والوصول اليها، ما يسهم في تعزيز النقاش العام في هذا الشأن. كما أن من شأن هذه الخطوة أن تحفّز القضاة الناظرين في القضايا البيئية على تحسين نوعية الأحكام التي يصدرونها لكونهم على علم مسبق بأن إنتاجهم سيكون في دائرة الأضواء.

بالإضافة الى ذلك، تميز القانون بتضمينه موادَّ توجب تأهيل القضاة المتدرجين على صعيد الثقافة البيئية. وقد تمثل ذلك في إضافة الفقرة الرابعة على البند 3 من المادة 54 من قانون القضاء العدلي، “مادة القوانين البيئية الى مواد التدريس في معهد الدروس القضائية”. وتعد هذه الإضافة
خطوة تشريعية فريدة من نوعها لجهة الربط بين إنشاء هيئات قضائية متخصصة والمناهج القضائية.

إضافة الى ذلك، عدلت المادة 38 من قانون أصول المحاكمات الجزائية بحيث أضافت الى أشخاص الضابطة العدلية عدداً من الهيئات، فضلاً عن إنشاء ضابطة عدلية بيئية.

يبقى الرهان على إبعاد شبح التدخلات السياسية عن تطبيق هذا القانون، خاصة أن الجرائم البيئية من المقالع والكسارات والمصانع القابعة في عدد من المناطق اللبنانية، تحظى عموماً بتغطية سياسية أسهمت في إعاقة مرور هذا القانون المطروح منذ سنة 1997.

نشر في العدد السادس عشر من مجلة المفكرة القانوني

Please follow and like us:
Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial

Enjoy this blog? Please spread the word :)