رئيسة حزب الخضر اللبناني ندى زعرور في حديث الى صحيفة اللواء

«المشهد الذي نراه اليوم لا يقدِّم لنا أي خطط مستدامة»

كادت أزمة النفايات التي اندلعت في العام 2015 أنْ تفجّر ثورة شعبية، بعد نزول عشرات الألوف إلى الساحات والشوارع مندّدين بالفساد، ومطالبين باستقالة الحكومة والمجلس النيابي. وشكّل هذا الملف أحد أبرز التحديات التي واجهها ويواجهها لبنان، وتجاوزت روائحه الحدود تاركة علامة سوداء في سمعته بالخارج، حتى صار مضرب مثل في كبريات وسائل الإعلام الأجنبية.
ووفقاً للوقائع التي سًجّلت على مدى هذه الأزمة، فإنّ السبب الرئيسي في اندلاعها وتفاقمها كان التجاذب والمحاصصة السياسية والمناطقية وحتى المذهبية التي امتدت إلى «الزبالة» سعيا إلى تقاسم مغانمها. وكما هو معلوم فإنّ المطالبات بإنهاء عقد شركة «سوكلين» وإقفال مطمر الناعمة كانا السبب المباشر لانفجار الأزمة التي عجزت الحكومة السابقة على مدى شهور عن وقفها ومعالجتها.
ويتذكر اللبنانيون كيف اجتاحت التظاهرات العارمة ساحات الوسط التجاري، ودعا عشرات الألوف إلى حل هذه المشكلة قبل أن تتوسّع مطالبهم إلى المطالبة باستقالة الحكومة والمجلس النيابي وذهب قسم منهم إلى المطالبة بتغيير النظام، ولكن فشلت الحكومة يومها بعد جلسات ماراثونية في إيجاد مخرج للأزمة، وألغت المناقصة لاختيار شركات لجمع ومعالجة النفايات التي تبيّن أنّها موزّعة وفق محاصصة سياسية وطائفية، عدا عن ارتفاع عروض الأسعار التي تقدمت بها والتي تجاوزت التصورات.
لم تتمكّن الحكومة يومها من إيجاد الحلول السريعة ما جعل النفايات تكتسح الشوارع في العاصمة والعديد من المدن والبلدات والقرى. وبدلا من أن تستنبط الحلول البيئية من خلال الجمع والفرز والتسبيخ والطمر وغيرها… غرقت في عملية فرز ألوان سياسي، مناطقي، طائفي في نفايات لبنان يتناغم مع الرايات والألوان للأطراف والقوى السياسية النافذة. ولم يقف الأمر عند هذا الحدّ بل إنّهذه القوى أخذت تحاول أن تتقاسم الحراك الشعبي الذي توسّع بسرعة، ثم ما لبثت أنْ تجاوزت خلافاتها لتلتف على هذا الحراك وتجهضه مستفيدة أيضا من الأخطاء التي ارتكبها العديد من القيمين عليه، ومن الحديث عن تدخلات خارجية استغلت المواطنين واحتياجاتهم. وبعد مخاض طويل وعسير واجتماعات متلاحقة والاستعانة بالخبراء والجمعيات المختصة، عادت الحكومة إلى حل «الطمر الصحي»، وقرّرت استحداث مطمرَيْ «الكوستا برافا» وبرج حمود، مستعينة مرّة أخرى بخدمات «سوكلين» في مرحلة الحل متوسط المدى على أمل إيجاد الحلول الشاملة والنهائية بعد سنوات وعلى أساس إنشاء معامل لمعالجة النفايات في المناطق.
ويبقى تحدّي النفايات سيفا مسلطا على اللبنانيين بانتظار الحلول النهائية الناجزة، لاسيما أنّ التجربة المُرَّة التي عاشها اللبنانيون جرّاء هذه الأزمة وطريقة التعاطي معها ليست جيدة، لا بل تنذر بانفجارات مماثلة في أي وقت.
«حزب الخضر»
لتقييم أزمة النفايات وقراءة أسبابها، وتسليط الضوء على الأفكار ومقترحات الحلول البيئية حولها حاورت «اللواء» الخبيرة في مجالي البيئة والتنمية المستدامة رئيسة حزب الخضر اللبناني ندى غريب زعرور التي تحدّثت بإسهاب وصراحة عن هذه القضية.. فكان الحوار { برأيك كيف اندلعت أزمة النفايات، وما هي الأسباب التي أدّت إلى انفجارها؟
– «عقود من الزمن انقضت والمواطن اللبناني يعاني الكثير من الأزمات، إحداها والتي لاتقل أهمية عن الأزمات الاخرى هي أزمة النفايات، لأنها مشكلة وطنية مستعصية على الحل، خصوصا أن الحلول  الحالية تفتقد الى الإلتزام بما اتُّفِقَ عليه، وإلى حسن مراقبة التنفيذ. أضف إلى ذلك الثقة المفقودة بين المواطن ومؤسسات الدولة وأهل السلطة في ما بينهم. كل ذلك أدى الى انفجار أزمة النفايات.  كما إنّ استعراض مسار الأزمة التي اندلعت في 18 تموز 2015 مع إقفال مطمر الناعمة ورفض مجلس الوزارء نتائج مناقصات النفايات الصلبة في 25 آب 2015، وإقرار سلسة من الخطط المتتابعة من خطة المطامر ولامركزية النفايات في أيلول 2015، والترحيل في كانون الاول 2015، والمعالجة الأولية للمطامر لمدّة 4 سنوات آذار 2016….كل ذلك يشير إلى أن سياسة التردّد في المعالجة وضياع الفرص والاستنسابية في التنفيذ والفساد المستشري لم تحل المشكلة لناحية ارتفاع نسبة المعالجة وتخفيف كميات الطمر والحد من التدهور البيئي وتخفيف العبء المالي والوصول الى لامركزية النفايات وإلى الحل المستدام».
استدراك الأزمة
{ هل كان من الممكن استدرك هذه الأزمة منذ البداية، وكيف؟
– «بالتأكيد، فنحن قبل تاريخ إقفال مطمر الناعمة كنّا قد وضعنا أمام المسؤولين مسار الطريق الذي يجب أن يتحرّكوا فيه، وأنْ يفعّلوا القوانين الموجودة في المجلس النيابي، والتي تتعلّق بقانون النفايات الصلبة المنزلية بالإضافة إلى لامركزية النفايات. وعندما نقول لامركزية النفايات المقصود بذلك أن تعالج كل بلدية نفاياتها وتخفف من المصدر، والمركزية تعالج بعمليات الطمر، سواء بالمطمر الصحي أو من خلال المعالجات الكبيرة. كما تعلمين إن نفاياتنا التي كانت غالبيتها تذهب إلى مطمر الناعمة هي بنسبة 90%، ونحن خلال هذه الفترة الزمنية أي نتحدّث عمّا يقارب الـ17 سنة امتلأ المطمر بسرعة كبيرة. والعقد كان مع المتعهد أنْ يأخذ 30% فبمجرّد أنهم يأخذون 90 و95% على مطمر امتلأ بفترة سريعة وأخذ مساحات كبيرة جدا ووصلوا إلى هذه العلاقة ما بين المسؤول والمتعهد حيث دائما يقع اللوم على بعضهم البعض!التالي: برأيك كيف اندلعت أزمة النفايات، وما هي الأسباب التي أدّت إلى انفجارها؟
– «عقود من الزمن انقضت والمواطن اللبناني يعاني الكثير من الأزمات، إحداها والتي لاتقل أهمية عن الأزمات الاخرى هي أزمة النفايات، لأنها مشكلة وطنية مستعصية على الحل، خصوصا أن الحلول  الحالية تفتقد الى الإلتزام بما اتُّفِقَ عليه، وإلى حسن مراقبة التنفيذ. أضف إلى ذلك الثقة المفقودة بين المواطن ومؤسسات الدولة وأهل السلطة في ما بينهم. كل ذلك أدى الى انفجار أزمة النفايات.  كما إنّ استعراض مسار الأزمة التي اندلعت في 18 تموز 2015 مع إقفال مطمر الناعمة ورفض مجلس الوزارء نتائج مناقصات النفايات الصلبة في 25 آب 2015، وإقرار سلسة من الخطط المتتابعة من خطة المطامر ولامركزية النفايات في أيلول 2015، والترحيل في كانون الاول 2015، والمعالجة الأولية للمطامر لمدّة 4 سنوات آذار 2016….كل ذلك يشير إلى أن سياسة التردّد في المعالجة وضياع الفرص والاستنسابية في التنفيذ والفساد المستشري لم تحل المشكلة لناحية ارتفاع نسبة المعالجة وتخفيف كميات الطمر والحد من التدهور البيئي وتخفيف العبء المالي والوصول الى لامركزية النفايات وإلى الحل المستدام».استدراك الأزمة
{ هل كان من الممكن استدرك هذه الأزمة منذ البداية، وكيف؟
– «بالتأكيد، فنحن قبل تاريخ إقفال مطمر الناعمة كنّا قد وضعنا أمام المسؤولين مسار الطريق الذي يجب أن يتحرّكوا فيه، وأنْ يفعّلوا القوانين الموجودة في المجلس النيابي، والتي تتعلّق بقانون النفايات الصلبة المنزلية بالإضافة إلى لامركزية النفايات. وعندما نقول لامركزية النفايات المقصود بذلك أن تعالج كل بلدية نفاياتها وتخفف من المصدر، والمركزية تعالج بعمليات الطمر، سواء بالمطمر الصحي أو من خلال المعالجات الكبيرة. كما تعلمين إن نفاياتنا التي كانت غالبيتها تذهب إلى مطمر الناعمة هي بنسبة 90%، ونحن خلال هذه الفترة الزمنية أي نتحدّث عمّا يقارب الـ17 سنة امتلأ المطمر بسرعة كبيرة. والعقد كان مع المتعهد أنْ يأخذ 30% فبمجرّد أنهم يأخذون 90 و95% على مطمر امتلأ بفترة سريعة وأخذ مساحات كبيرة جدا ووصلوا إلى هذه العلاقة ما بين المسؤول والمتعهد حيث دائما يقع اللوم على بعضهم البعض!
إذاً نحن كنّا ندرك المشكلة مسبقاً، لأنّهم خلال الـ17 سنة لم يتمكنوا من حل مشكلة النفايات في جبل لبنان لأنهم كانوا يأخذونها كما هي إلى مطمر الناعمة. وبتاريخ إقفال المطمر كنّا نرفع الصوت ونقول بأننا سنواجه أزمة جديدة لأنهم لن يجدوا الحل بسبب عدم إقتناع المسؤولين بالفرز من المصدر وإعطاء البلديات دورها في جمع النفايات، فإذا فرضت وزارة الداخلية على البلديات أن تعالج نفاياتها وتخفف من المصدر وتعطي المتعهد ما تبقى من العوادم والفضلات حينها الكميات ممكن أن تعالج في أي مكان إذا أخذت الدولة موقعا للطمر».الطمع والفساد
{ كيف تقيّمين تعاطي المسؤولين والسلطة مع هذا الملف؟
– «جميعهم دون شك على قدر من العلم والثقافة، لكن الطمع الموجود والفساد المستشري داخل المؤسسات والهدر وعدم مراقبة العقود التي يوقعون عليها مع المتعهدين… ونحن طبعا لا نود أن نتهم أحدا لكن ليس هناك من أحد بريء في هذا الملف، لأنه من غير الممكن ألا تحل أزمة النفايات وتغمض عنها العين كل هذه الفترة بسبب أنه ليس هناك مَنْ يراقب المتعهد لكيفية نقله لنفاياته».
«طيّفوها ومذهبوها»
{ برأيك هل جرى تسييس الأزمة، ما أدّى إلى تأخير الحلول؟
– «للأسف نعم، لأننا في آخر أزمة شهدناها لم يكن هناك من أحد يقبل بأن يُنشأ مطمر صحي في منطقته، فسُيّست المسألة بل «طيّفوها ومذهبوها» أيضا، وأصبح هناك شد حبال، ففلان لا يأخذ نفايات جبل لبنان وعلان لا يأخذ نفايات بيروت… وباتت الأمور مسيّسة خصوصا أنّه كان هناك أيضا في السياسة الكثير من الخلافات الجذرية، وهم لم يودوا أن يتنازلوا عن قضايا معيشية كي يصبح هناك نوع من الضغط على المسؤولين المعنيين بهذا الملف».
{ كيف تقيّمين دور الهيئات والمجتمع المدني تجاه هذه المشكلة؟{ كيف تقيّمين دور الهيئات والمجتمع المدني تجاه هذه المشكلة؟
– «دورهما هام جدا، فلولا المجتمع المدني لما كان هنك وعي لدى المواطن بملف النفايات، لأننا جميعنا كنا نرمي كيس النفايات في البرميل المخصص له دون أن ندري أين يذهب؟، لذلك فإن التوعية التي نشأت حول عملية متابعة ملف النفايات أعطت للمواطن دورا، وأصبح المواطن يدرك بأن النفايات تأتي من بيته وهي لا تنزل من السماء. هذه المسألة خلقت وعيا كبيرا لدى العديد من البلديات، كما أن الكثير من الجمعيات الأهلية سارعت إلى مساعدة البلديات كي تتخلص من نفاياتها وتخفف قدر المستطاع من المصدر كي تتمكن من إرسالها إلى مركزية القرار بكميات أقل».
{ ما هي الخسائر والسلبيات التي نتجت سواء على المستوى البيئي، الصحي وغيرها؟
– «الخسائر في العام 2015 كانت كبيرة وصولاً إلى العام 2016، وكما تعلمين فإنّه بعد أزمة 8 أشهر ونفاياتنا على الطرقات نتجت أزمة صحية وبيئية فادحة بسبب تراكمها والمواد التي نتجت عنها، وفي الحقيقة كان هناك تشويه للبيئة برمتها. طبعا هذه الأزمة تراكمت عليها أمور عديدة، وكما لحظنا جميعا فإن النفايات التي تراكمت عادت وطُمِرَتْ بأكملها في مطمر الناعمة بروائحها ومشاكلها البيئية غير المتوافرة للشروط، بحيث جرة طمر 900 طنمن النفايات خلال 7 أيام!!! هذه الأزمة هي أزمة بيئية صحية خطيرة، مع الأسف نحن من دفعنا فاتورتها الصحية في الـ2015 ولا نزال حتى اللحظة. وهذا الأمر باستطاعنا تلمّسه بمجرد وصولنا إلى مطار بيروت لأن أول ما يستقبلنا الروائح الكريهة الآتية من مطمر «الكوستا برافا». هذا، بغض النظر عن الأمور التي من الممكن أن تؤثر على الطيران وأخطرها جذب طيور النورس إلى هذه المواقع بشكل كبير جدا نتيجة مكب النفايات ومياه المجارير؟».
العالم ينتج النفاياتمسألة الحلول أخذت حيّزاً كبيراً من الجدل، فما تعليقك؟
«الشعب اللبناني ليس الشعب الوحيد الذي ينتج النفايات، بل العالم بأكمله ينتج النفايات، وهناك العديد من الحلول التي تقدّمت في هذا المجال. جربوا المطامر فوجدوا أنها تأخذ كميات كبيرة جدا من الأراضي. جربوا عمليات الحرق فوجدوا أنها تنتج مواد سامة تتمثّل بالرماد الذي تتواجد فيه مواد على درجة عالية من الخطورة والسموم التي لا يقبلها أي بلد. لذلك تبين أن أفضل طريقة نعالج بها النفايات هي الطريقة التقليدية التي ترتكز على 3 مراحل: الفرز من المصدر.. التدوير.. المعالجة مع إعطاء البلديات دورها».
{ ما رأيك بالحلول التي نُفّذت، أكان بالنسبة إلى مطمر «كوستا برافا» أو برج حمود، وكذلك في ما يخص الحل النهائي الذي أقرته الحكومة؟
– «نحن نعلم أنّ على الحكومات إيجاد الحلول والقرار المركزي يجب أنْ يفكّر بمصلحة المواطنين لا أن يكون قرارا مؤقتا كما حصل في مطمر الناعمة. ومع الأسف الثقة مفقودة ما بين المواطن والحكومات المتعاقبة، بغض النظر عن أي حكومة، لأنّ كل حكومة تأتي بنفس الوجوه، وعليها أن تحمل نفس الملفات،لذلك نحن نعلم أن المعالجة ستكون هي نفسها. هم يفكّرون بالمصالح الخاصة، والمحزن أنّهم لا يضعون مصلحة المواطن ضمن أولوياتهم.
القرارات التي كانت تتخذ كانت حلاً مؤقتاً، ولم تكن لدينا ولا مرّة استراتيجيات مستدامة ولها بعد نظر للمستقبل. المسألة دوما كانت نتيجة لحظتها أي هناك أزمة كيف سنحلها؟ المطلوب أنْ نبحث في كيفية إعطاء حل مستدام، مع الأسف هذا الأمر غير موجود في أي خطة.
الحل المستدام أنْ تعطي البلديات دورها لا أنْ يتمثّل الحل بالشركات والمتعهدين لأنّ هؤلاء لا يقدّمون لي الحلول بل يفكرون بمصالحهم لأنهم يمثلون شركات خاصة همها أن تحصل على كميات كبيرة من المناطق لتزينها وتسجل على البلديات الكميات التي تأخذها منها، فلا يناسبها أن تكون النفايات مفروزة وخفيفة الوزن كي تتمكن من أن تأخذها».حلول بديلة
{ هل لديكم تصوّر مختلف، وما هو؟
– «إنّ حزب الخضر اللبناني المعني والمتابع والمواكب لملف النفايات، ساهم في اقتراح الحلول البديلة قبل وبعد الأزمة وما زال يرى أن الحل بين أيدينا إذا توافرت الإرادة والثقة واحترام القوانين والقرارات والالتزام الكامل.
أما الحل فيبدأ على النحو الآتي:
1ـ التزام تطبيق القوانين وقرارات مجلس الوزراء
2ـ إحياء مناقصات 2015 التي سقطت بالسياسة
3ـ التطبيق التدريجي للامركزية النفايات على أنْ يشمل كل الأراضي اللبنانية بدون أي استثناء.
4ـ تشييد مراكز المعالجة وتحديد مواقع الطمر وتجهيزها وفق المعايير البيئية.
5ـ أنْ تقوم الاتحادات والبلديات بدورها بالفرز من المصدر وإيجاد أماكن للفرز
6ـ قيام المجتمع المدني بالرقابة المشدّدة ومساعدة البلديات ونشر التوعية بين المواطنين
7ـ وضع استراجية واضحة لإدارة النفايات الصلبة تعزّز صناعة التدوير وتقديم الحوافز لها
وبذلك نكون قد تجاوزنا المشكلة الراهنة مع سعينا للولوج الى الحل الدائم بإقرار قانون النفايات الصلبة والمراسيم التطبيقية له والإبتعاد بكامل الحل المستدام عن التجاذبات والمصالح الضيقة واعتماد الحلول العلمية البيئية كما البلدان الأخرى، وذلك رأفة بصحة المواطنين اللبنانين وبسمعة لبنان».
نخشى الكثير…
{ هل تخشين من أزمات مماثلة، وكيف يمكن تفاديها؟
– «المشهد الذي نراه اليوم لا يقدّم لنا أي خطط مستدامة، لذلك نحن نخشى الكثير من الأمور. نخشى أن يقودونا إلى عمليات الحرق التي تتضمّن الكثير من الأضرار البيئية ولا سيما في حال تمت العملية في المدنما نراه اليوم في ما يخص الحلول، كلها مؤقتة. كما نرى مطمر الناعمة ومطمر برج حمود و»كوستا برافا» هي لمدة 4 سنوات، هذه المدّة كي يشيدوا محارق في قلب المدن أي في بيروت وعلى ساحل جبل لبنان. نحن ننبههم إلى أنّ الحرق ليس بالحل البيئي المستدام لأنّ تلوث الهواء سوف يكون مرتفعا جدا، الصيانة يجب أن تكون مشدّدة كما هو الحال في ما يخص الرقابة على عملية الطاقة من النفايات.. هم يتساءلون لِمَ دوماً نشكّك؟. نحن نشكّك لأنّ شركة الكهرباء حتى اليوم «دواخينها» لم تصلّح وهي تنفث السموم بمنطقة الذوق لأنّ الدولة لم تقرر حتى الساعة أن تصحّح وضع شركة الكهرباء بإدارتها الداخلية والإنتاج الذي يصدر عنها كي لا يكون ملوثا. المواطن يجب أنْ يعلم بأنّ نفاياتنا أكثريتها نفايات عضوية والنفايات الأخرى التي يعاد تدويرها ممكن أن يتم من خلالها خلق وظائف وفرص عمل بإعادة التدوير والفرز. لذلك نقول إنْ كانت نفاياتنا عضوية وممكن تحويلها إلى سماد وممكن أنْ تعطي إنتاجا ومردودا للمواطن لماذا نحرقها وبالتالي نعود لإحراق كل المواد التي من الممكن أن يعاد تدويرها؟؟!
مع الأسف، الخطط التي توضع كلها خطط طارئة وليست بخطط مستدامة، الملف يجب أن يكون ملفا لا مركزيا مع إعطاء البلديات دورها في ما يخص ملف النفايات لتحل بدورها هذه القضية، لتعود الدولة بعدها وتعالج البقايا التي لاتشكل أي خطر».
إقرار قانون النفايات الصلبة
{ هل من كلمة أخيرة؟
– «ندعو الحكومة الى الإلتزام بجميع تعهداتها وبحسن التنفيذ وأن تقدم وزارة الداخلية الدعم والمساعدة للبلديات واتحاداتها وإن مجلس النواب مطالب بإقرار قانون النفايات الصلبة المقر من الحكومة والمحال اليه. وهنا إسمحي لي أن أؤكد أن «حزب الخضر اللبناني» لن يوفر أي جهد وسوف يتابع هذة القضية متعاونا مع جميع المعنيين  للوصول الى الحل الدائم والنهائي».

Please follow and like us:
Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial

Enjoy this blog? Please spread the word :)